المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

153

أعلام الهداية

ولا سيّما علماء البلاط الذين لا يروق لهم مثل هذا التحدّي . ولهذا قال ابن أكثم للمتوكل بعد ما قرأ هذه الأجوبة : ما نحب أن نسأل هذا الرجل عن شيء بعد مسائلي هذه وانّه لا يرد عليه شيء بعدها إلّا دونها وفي ظهور علمه تقوية للرافضة « 1 » . 4 - توسيع دائرة النفوذ في جهاز السلطة إن النفوذ الذي نجده للإمام الهادي ( عليه السّلام ) هو النفوذ المعنوي على عامة رجال السلطة بما فيهم من لا يدين بالولاية لأهل البيت ( عليهم السّلام ) . وقد كانت أساليب الإمام ( عليه السّلام ) في هذا المجال متنوّعة وواسعة فإنه كان مطالبا بالحضور في دار الخلافة بشكل مستمر . ومن هنا كان التعرّف على شخص الإمام ( عليه السّلام ) وهديه وسكونه واتّزانه أمرا طبيعيا وفرّ له هذه الفرصة والتي لم يلتفت الحكّام إلى مدى تبعاتها وآثارها التي تركتها في الساحة الإسلامية العامة ورواد البلاط بشكل خاص . وقد كانت للإمام ( عليه السّلام ) كرامات شتى كلّما دخل وخرج من دار الخلافة . وقد قال أحد ندماء المتوكل للمتوكل : ما يعمل أحد بك أكثر مما تعمله بنفسك في علي بن محمد ، فلا يبقى في الدار إلّا من يخدمه ولا يتبعونه بشيل ستر ولا فتح باب ولا شيء ، وهذا إذا علمه الناس قالوا : لو لم يعلم استحقاقه للأمر ما فعل به هذا ، دعه إذا دخل عليه يشيل الستر لنفسه ويمشي كما يمشي غيره فيمسه بعض الجفوة . فتقدم ألّا يخدم ولا يشال بين يديه ستر ، وكان المتوكل ما رأى أحدا ممّن يهتم بالخبر مثله . قال : فكتب صاحب الخبر إليه : أنّ علي بن محمد

--> ( 1 ) المناقب : 3 / 443 .